المقدمة
منذ أن خطوت أولى خطواتي في المرحلة الثانوية
بدأت أغوص في بحور الطب، كتخصص مستقبلي أرنو إليه وخلال رحلتي في التقصي والبحث مررت بـ متخصصين صحيين "طلبة" ينثروا حياتهم في السوشل على الرغم من اختلاف التخصص الا أني لاحظت تكراراً
لنمطٍ مشترك بينهم
مشاعر اليأس والحلطمة المستمرة
وبعد انقضاء سنوات الثانوية، بدأت تلك الملاحظات تتحول إلى واقع ملموس فما إن واجهت زميلاتي أول تعثر أكاديمي في حياتهن الجامعية حتى تهاوت حصون الثقة لديهن واثبتوا صحة اعتقادي
لقد اعتاد البعض من طلبة الطب عبر سنوات التعليم العام من الابتدائية حتى الثانوية على النجاح فبدأ يتشكل الأمر على أنه حالة خطية مستمرة
فالمذاكرة تقود للدرجة الكاملة والدرجة الكاملة تقود للتفوق هذا
"التعزيز الإيجابي" المستمر زرع في الاوعي ربط شرطي قائم على
"أنا ناجح، إذن أنا كامل"
وحين تفتح أبواب كلية الطب، يظن الطالب أن هذا المسار سيستمر بنفس القواعد ملاحظة سبب وضع معايير كاملة ليس محاولة إيجابية لبدء الطريق بل أنه شيء لا إرادي نتج بسبب مرحلته السابقة من التفوق
يعرف في علم النفس بـ "الكمال غير التكيفي" (Maladaptive Perfectionism)
واي فشل بسيط لا يكاد يذكر قادر على إحباطه دهراً وهذا نتيجة ايضاً لمتلازمة لا ارادية تدعى
بـ متلازمة المحتال(Imposter Syndrome)
إذ انه بعد اول فشل يبدأ في لوم ذاته بقسوة وربما يعتقد أن وصوله للكلية كان ضربة حظ، وأن أي خطأ صغير سيكشف "زيف" تميزه أمام الآخرين
هذا اللوم المستمر للذات يفرز مستويات عالية من هرمون "الكورتيزول"
(هرمون التوتر) وعلى الرغم من مقدرته على تخطي ذلك الفشل إلا أن اللوم المستمر والإحباط قد يكون عائق وينتهي به الأمر منسحبََا من كلية الطب
——
هذا لا يمنع وينفي حقيقة ذكاء بعض الطلبة
إذ قبل دخولهم كلية الطب ينبهون أدمغتهم إلى احتمالية وقوع الفشل وهذا بحد ذاته حصن فعند حدوث اي تعثر ينشط التنبيه الواعي ويستعد الدماغ لتبني عقلية النمو (Growth Mindset) اي انه لا ينظر للفشل كحاجز بل كمشكلة لابد حلها مما يُحفز الشبكات العصبية على البحث عن طرق بديلة للتعلم ويحول التوتر الذي اصاب الطالب في مقدمة المقالة إلى طاقة دافعة للإنجاز والاستمرارية



سلمت أناملك وبوركت جهودك
مقالك يتسم بالإختصار المفيد
أتطلع إلى مقالاتك القادمة بإذن الله
واحيانا سبب فشلهم لان الطب ليس من اختيارهم بل قد اختار اهلهم لهم هاد التخصص على امل....؟ لان المجتمع شايف الطبيب على غير نظرة.